محمد بن جرير الطبري
41
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم يعني الآلهة . ولا هم منا يصحبون يقول : لا يصحبون من الله بخير . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا هم منا ينصرون . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا أبو ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ولا هم منا يصحبون قال : لا ينصرون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا إلى قوله : يصحبون قال : ينصرون . قال : قال مجاهد : ولا هم يحفظون . حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ولا هم منا يصحبون يجارون . . . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولا هم منا يصحبون يقول : ولا هم منا يجارون ، وهو قوله : وهو يجير ولا يجار عليه يعني الصاحب ، وهو الانسان يكون له خفير مما يخاف ، فهو قوله يصحبون . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال هذا القول الذي حكيناه عن ابن عباس ، وأن هم من قوله : ولا هم من ذكر الكفار ، وأن قوله : يصحبون بمعنى : يجارون يصحبون بالجوار لان العرب محكي عنها : أنا لك جار من فلان وصاحب ، بمعنى : أجيرك وأمنعك ، وهم إذا لم يصحبوا بالجوار ، ولم يكن لهم مانع من عذاب الله مع سخط الله عليهم ، فلم يصحبوا بخير ولم ينصروا . القول في تأويل قوله تعالى :